القصة
كان ذلك المكان معسكرًا لتنشئة المواهب التابعة لنقابة الظلام «الغراب». وبسبب النور الذي كان يحيط بوالدي، اقتَدتُ أنا وأخي الأصغر إلى هناك. تمنيتُ، ولو لمرة واحدة، أن ينعم أخي بحياة آمنة، فأخرجته من ذلك العالم، ومنذ تلك اللحظة افترق طريقانا تمامًا. أصبح هو نبيلاً من أسرة أرستقراطية يحظى بفيضٍ من الحب والرعاية، بينما غدوتُ أنا الوريثة الواعدة لنقابة الظلام. ومضت عشرة أعوام. ثم، وعلى نحوٍ لم أتوقعه قط، أُتيح لي أخيرًا أن أغادر النقابة. وبعد تفكيرٍ طويل، عدتُ إلى المتجر الذي شهد طفولتي مع والديّ الراحلين. كنت أنوي أن أدير متجرًا متواضعًا أكسب منه قوتي، مع استخدامه سرًا بوصفه فرعًا تابعًا للنقابة. لكن… «…لماذا يزداد ازدهار المتجر يومًا بعد يوم؟» بسبب أخي الأصغر، الذي أصبح أكثر رجال الإمبراطورية شعبية، صار ذلك المتجر الواقع في جبلٍ ناءٍ لا يؤدي إليه طريق مكتظاً بالزبائن الذين يصطفون في طوابير طويلة. وفوق ذلك، ظهر كاهن المعبد المقيم في المبنى المجاور فجأة قائلاً: «أيمكنني… أن أبيت هنا الليلة؟» وكأن ذلك لا يكفي، بدأتُ أتورط مع الأمير الثاني، رئيس أخي في العمل، الذي قال لي: «كوني خطيبتي.» ثم انكشفت حقيقة أكثر إثارة للصدمة… إذ تبين أن هذا المتجر، بل ووالديّ الراحلين أنفسهما، يرتبطون بحرب السحر التي ظن الجميع أنها انتهت قبل ستمائة عام. …ألم يكن من المفترض أن أعيش حياة هادئة ومريحة أخيرًا؟
