القصة
يعود “حاصد أرواح” ساحات الوغى أدراجه إلى أيام صباه في المرحلة الإعدادية— “ماساموني كورونا”، مرتزقٌ فذٌّ يقوى بمفرده على قلب موازين الحروب رأسًا على عقب في ساحات الوغى بشرق إفريقيا. امتثالًا لتعاليم والده الصارمة التي حُفرت في وجدانه: “تخلَّ عن إرادتك الحرة، وانصع للأوامر فحسب”، عاش دهره كأداةٍ طيعة لا تعصي أمرًا. استمر ذلك حتى كُتبت نهايته إثر خيانةٍ غادرةٍ باغتته في إحدى مهامه، لتُسدل الستار على حياته. غير أنه، وعوضًا عن التلاشي في غياهب الموت، فتح عينيه ليجد نفسه قابعًا في مقعده بصفه الإعدادي، عائدًا بالزمن عقدًا ونصف العقد إلى الوراء. “لو قُدر لي أن أعيد الكرة، لصوبت مساري…” حاملًا بين جوانحه غصّة الندم من لحظات احتضاره، يعقد المرتزق العتيد العزم على تسخير “إرادته الحرة” أخيرًا؛ لسحق الشرور والتنمر المتربص في أروقة مدرسته سحقًا تامًا. ملحمةُ انتقامٍ مدرسية تحبس الأنفاس!